الشهيد الثاني

361

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المتّحد ، دون الثاني « 1 » وفصّل في التحرير ، فأوجب الحدّ إن لم يتخلّل اطّلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمّى سرقة واحدة « 2 » عرفاً . وهذا أقوى ؛ لدلالة العرف على اتّحاد السرقة مع فقد الشرطين وإن تعدّد الإخراج . وتعدّدُها بأحدهما . « الحادية عشرة » : « الواجب » في هذا الحدّ أوّل مرّة « قطع الأصابع الأربع » وهي ما عدا الإبهام « من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام » هذا إذا كان له خمس أصابع . أمّا لو كانت ناقصة اقتصر على الموجود من الأصابع وإن كان واحدة عدا الإبهام ؛ لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال : من ها هنا ، يعني من مفصل الكفّ » « 3 » وقوله في رواية أبي بصير : « القطع من وسط الكفّ ولا يُقطع الإبهام » « 4 » . ولا فرق بين كون المفقود خلقة وبعارض . ولو كان له إصبع زائدة لم يَجز قطعُها حملًا على المعهود . فلو توقّف تركها على إبقاء إصبع أخرى وجب . ولو كان على المعصم كفّان قطعت أصابع الأصليّة إن تميّزت ، وإلّا فإشكال . « ولو سرق ثانياً » بعد قطع يده « قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم وتُرِك العقب « 5 » » يعتمد عليه حالة المشي والصلاة ؛ لقول الكاظم عليه السلام : « تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها » « 6 » .

--> ( 1 ) القواعد 3 : 556 . ( 2 ) التحرير 5 : 372 - 373 . ( 3 ) الوسائل 18 : 489 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 489 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 و 2 . ( 5 ) في نسخة بدل ( ش ) : الكعب . ( 6 ) الوسائل 18 : 490 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 .